A9.COM.TRhttp://a9.com.tra9.com.tr - تم اضافته حديثاarCopyright (C) 1994 a9.com.tr 1A9.COM.TRhttp://a9.com.trhttp://harunyahya.com/assets/images/hy_muhur.png11666الحياة في التربة<a href="http://ar.a9.com.tr/watch/245062/HD-Belgeseller/الحياة-في-التربة"><img src="http://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/2-hd-belgeseller/topraktaki_hayat_arapca_07.jpg" alt="الحياة,في,التربة" align="left" style="padding-right:5px;" border="0" width="97" height="100" /></a><p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">تخيل لوهلة أنَّ العالم الذي تعيش فيه مختلف بالكلية عما هو عليه الآن، الظروف الجوية متماثلة، لكن لا يوجد تربة. وأنَّ هناك أرضية مسطحة، سوداء، جافة، بدلًا من التربة، سطح لا ينمو عليه شيء، ولا يستطيع أيُّ كائن العيش فوقه، لا يوجد شيءٌ يُؤكل. وإن حرثته، ونثرت البذور، لا يخرج منه شيء. لا توجد تضاريس، أو جبال، أو بحار.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">لو عشت في عالم كهذا، لن يخطر أبدًا على بالك أسئلة مثل &quot;لماذا لا تخرج الفواكه النضرة، ذات الرائحة الطيبة، والخضروات الشهية، والطعام من كل الأنواع من تلك الأرض؟&quot; نظرًا لأنَّك لم تصادفهم مطلقًا في حياتك، وربما لن تُدرك أبدًا أن مثل تلك المنتجات يمكن أن تخرج من الأرض. سيمنحك تَخَيُّل غياب التربة التي ربما تطأها بقدمك كل يوم دون أدنى تفكير، فكرة أفضل عن أهميتها الحيوية. يكشف الله العظيم في سورة الكهف أنَّه لو شاء، لجعل الأرض مكانًا جافًا، قاحلًا.</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; text-align:left"><span style="font-family:palatino">أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، &quot;وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا&quot; (سورة الكهف آية 8).</span></p> <p style="margin-left:0cm; margin-right:0cm; text-align:justify"><span style="font-family:palatino">نستعرض في هذا الفيلم التربة المُعجزة التي نعيش عليها، وسنُشاهد أنَّ الله العظيم هو الذي يخلق كل الأشياء في أحسن تكوين، في الوقت الذي يريده، وأنَّه يُرينا الآيات التي تُثبت وجوده، وبديع خلقه الذي لا مثيل له، الموجود حتى في حفنة من التراب.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">لو لم تكن مادة كالتراب موجودة، لبدا المظهر الجمالي للعالم شديد القسوة والقبح. في غيابه، لم تكن لتنمو الأشجار أو النباتات، وكانت الأرض ستُصبح ببساطة مجرد كتلة من الصخور والحجارة. لكن الأكثر أهمية من كل هذا، أنَّه لو لم يكن هناك تراب، لما وُجد المصدر الأساسي للطعام، الضروري للحياة، وللوجود، وللبقاء. لكن بفضل الله العظيم، ورحمته الواسعة، وبركته، لم يُخلق العالم الذي نعيش فيه هكذا.&nbsp;&nbsp; </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">سخَّر الله التربة التي جعلها شديدة الخصوبة، في خدمة الإنسان، وأخرج منها أنواعًا لا تُحصى من المنتجات. لا تُوجد نهاية للنعم التي أنعم الله بها علينا من التربة. فالتربة مثل المتجر الخاص للطعام، الذي يمنح الحياة لآلاف النباتات، ويُمثل الثروة الطبيعية للأرض. ورغم انبثاق مئات الأنواع من الفواكه والخضراوات، من ذات التربة، إلا أنَّ لكلٍ منهم مذاق، ولون، وشكل مختلف.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">لا يوجد شيء آخر على الأرض يُضاهي التربة، التي تُخرج منتجات بمختلف النكهات، والألوان، رغم أن أطنانًا من المخلفات، والنفايات يتم التخلص منها فوقها، وتتحلل ملايين الجثث في باطنها. من المستحيل إنتاج مادة كتلك بصورة صناعية، حتى مع استخدام كل الوسائل التي توفرها آخر ما وصلت إليه التكنولوجيا.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">كل هذا يقف دليلًا على أنَّ التراب خُلق بمواصفات إعجازية، كمُركَّب فريد وخاص، يسمح باستمرار الحياة. يكشف لنا الله في آيات القرآن أن التربة دليل هام على الخلق:</span></p> <p style="margin-left:0cm; margin-right:0cm; text-align:justify"><span style="font-family:palatino">&ldquo;وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ(35)&quot; (سورة ياسين، آيات 33-35).</span></p> <p style="margin-left:0cm; margin-right:0cm; text-align:justify">&nbsp;</p> <p style="margin-left:0cm; margin-right:0cm; text-align:center"><span style="font-family:palatino">التربة: المركب المُعجز الذي يُغلِّفُ الأرض </span></p> <p style="margin-left:0cm; margin-right:0cm; text-align:center">&nbsp;</p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">رغم أنَّه يبدو غير معقد نوعًا ما، إلا أن التربة لها بناءٌ معقد للغاية، وتحتوي على نظام بيئي كبير في داخلها. تتضمن المركبات الموجودة داخل التربة معادن متعددة، ومواد مثل الأوكسجين، والماء، والدبال، بالإضافة إلى الفضلات الحيوانية والنباتية. علاوة على ذلك، هناك أيضًا مكونات حية في التربة، تأتي منها مواد، ومُركبات تمنح التربة خصائصها الأساسية، من بينها عناصر، ومواد تنتج من العمليات الكيميائية التي تقوم بها البكتيريا، والفطريات، والجسيمات الحية الدقيقة الأخرى. </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">يُظهر الفحص الدقيق لنا أن التراب خليط مُعجز، مخلوق من عدد كبير من العناصر المختلفة، والمواد الكيميائية، والجسيمات الحية الدقيقة. عندما تجتمع العناصر، والكائنات، التي ليس لها تأثير بمفردها، يُنتجون مادة خاصة شديدة الأهمية لنا، وللتوازن البيئي. ولهذا نجد أن نسب المواد الموجودة في التراب قد خُلقت بإحكام دقيق لجعلها خصبة، ومُنتجة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">دعونا نتطلع إلى الأدوية التي نستخدمها عندما نمرض، جميع تلك الأدوية تم الحصول عليها عن طريق خلط مواد مختلفة بنسب متعددة، ثم ننتظر بعد ذلك الحصول على تأثير مفيد لجسم الإنسان. يعمل عدد كبير من المتخصصين لشهور من أجل إنتاج أكثر دواء يناسب صحة الإنسان في نهاية الأمر.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">وبنفس الطريقة، التي تُستخدم فيها أعداد هائلة من المواد الكيميائية بناءً على أُسس المعرفة المتخصصة لصناعة الدواء، تُصنع التربة التي تُمثل مصدر الغذاء لجميع الكائنات الحية من عناصر، وجسيمات حية دقيقة تم تجميعها من خلال معرفة علمية خاصة. بالإضافة إلى هذا، رغم أن الدواء يُمكن إنتاجه بواسطة البشر، إلَّا أنَّ الحصول على مجرد حفنة من التراب المُنتج بتلك الطريقة أمر مستحيل.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">تم تقدير الوقت اللازم لتكوين 1 سم من التربة ما بين 150 إلى 350 سنة، والتربة التي يُمكن استخدامها في الزراعة تستغرق 20 ألف سنة لكي تتكون في ظل أكثر الظروف المناسبة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">يُظهر كل هذا أن التربة لم تأت إلى الوجود بالصدفة، بل هي نتيجة عملية تخليق تمت بالقوة السامية لله وعلمه.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">مجرد صب الماء على التربة قد يكون كافيًا للعديد من النباتات لكي تخرج منها. والطريقة التي تستمر فيها ملايين الأطنان من الخضراوات، والفواكه، والأشجار، والنباتات في الخروج من التربة كل عام، تُعطينا فكرة عن الطبيعة المُكثفة للعمليات الكيميائية التي تجري داخلها. مجرد التفكير في هذه الحقيقة الرائعة يكفي للشخص لكي يُقدِّر بشكل مناسب معرفة وقوة ورحمة الله. يقول الله في آية من آيات القرآن: </span></p> <p style="text-align:justify">&nbsp;</p> <p style="margin-left:1.0cm; text-align:left"><span style="font-family:palatino">&ldquo;أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ&quot; (سورة السجدة، آية 27).</span></p> <p style="margin-left:1.0cm">&nbsp;</p> <p style="text-align:center">&nbsp;</p> <p style="text-align:center"><span style="font-family:palatino">تكوين التربة مناسب بشكل مثالي للحياة</span></p> <p style="text-align:center">&nbsp;</p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">تتكون التربة من جزيئات من مختلف الأحجام التي تميل للتلاصق مع بعضها البعض، هذا التلاصق بين تلك الجزيئات شديد القوة إلى درجة تجعل فصلهم ميكانيكيًا غير ممكن إلا باستخدام حد معين من القوة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">بالإضافة إلى هذا، هناك جزيئات مدمجة مع بعضها البعض داخل التربة، بشكل يمنع فصلها نهائيًا. هذه الجزيئات المحتشدة تمثل سمة هيكلية للتربة، وتتراص جميعها بطريقة معينة. عند جمع أو لصق هذه الجزيئات معًا إما أنْ تَظهر الوحدة الهيكلية للتربة، أو تتكون جزيئات أكبر. تعد هذه العملية بالطبع شديدة التعقيد، وهي نتيجة لعدد هائل من الروابط الكيميائية.&nbsp; </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">تمنع الطريقة التي تتماسك بها جزيئات التربة تلك - مع بعضها البعض، دون أن تنفصل مرة أخرى - من تحول التربة إلي مادة هشة وضعيفة، وتتمكن التربة من مقاومة السحق، أو التبعثر بواسطة الضغط الخارجي بواسطة تلك الخاصية. الطريقة التي نتمكن بها من حرث وزرع التربة، أو استخدامها كأحد مواد البناء، أو السير عليها بسهولة، أو الطريقة التي تُثبَّت بها جذور الأشجار والنباتات، تنبع جميعها من هذه الخاصية البنيوية. </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">خلق الله العظيم - الذي خلق كل شيء بكمال وصولًا لأدق التفاصيل - التربة بهذه الخصائص، حتى يتمكن الإنسان وكل الكائنات الحية من الاستفادة منها، وقد كشفت الآية التالية حقيقة أن جميع الأشياء خلقها الله دون أن تشوبها شائبة، وفي أبدع تكوين:</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; margin-right:0cm; text-align:justify"><span style="font-family:palatino">&quot;هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ&quot; (سورة الحشر، آية 24).</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; margin-right:0cm; text-align:justify">&nbsp;</p> <p style="margin-left:28.8pt; text-align:center">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; معمل عملاق يعمل من أجلنا تحت الأرض</p> <p style="margin-left:28.8pt; text-align:center">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">التربة ليست مجرد شيء يتكون من مواد عضوية وجزيئات، إذ تُعد الكائنات الدقيقة التي تعيش فيها مكون آخر مهم. على سبيل المثال، يحتوي ما يُقدَّر بملعقة شاي واحدة من التربة على ما يقرب من 4000 نوع من الكائنات الدقيقة، وتلعب كثافة الكائنات الدقيقة في التربة، والعمليات الكيميائية المختلفة التي تؤديها، دورًا مهمًا في خصوبة التربة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">تُحلِّل تلك الكائنات الفضلات النباتية والحيوانية في التربة، لكي تتمكن من استيفاء حاجتها من الطاقة، بالإضافة إلى تحويل العناصر الغذائية إلى أشكال تستطيع النباتات امتصاصها، لأن العناصر الغذائية الموجودة في الفضلات النباتية والحيوانية في التربة، والمركبات النيتروجينية، والمعادن على وجه الخصوص، ليسوا على الشكل الذي تستطيع النباتات استخدامه مباشرة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">لكن، هذه الحالة التي قد تبدو مليئة بالمشاكل للنباتات تقوم بحلها الكائنات الدقيقة، وكلما يزداد غنى التربة من العناصر الغذائية، تزداد خصوبتها. تصف ورقة بحثية علمية منشورة بواسطة جامعة نبراسكا، معهد الزراعة والموارد الطبيعية، كيف تزيد تلك الكائنات من إنتاجية التربة:</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; margin-right:0cm; text-align:justify"><span style="font-family:palatino">هناك عالم آخر تحت قدميك، ورغم أنَّ نظام التوازن البيئي للتربة يحظى باهتمام قليل، إلا أنَّ فهم الحياة السرية لميكروبات التربة يُمكنه تحسين إنتاج المحاصيل، والبيئة. قاطنو التربة الأخفياء هؤلاء، يُعتَبرون خيولًا تعمل في عمليات معقدة تتكامل مع النباتات الصحيحة، والتربة. تؤدي الميكروبات جميع المهام المُفيدة، مثل تحويل بقايا النباتات إلى دبال غني، ومستقر، مما يُحسن من غذاء المحاصيل، واستخدام المياه، وبنية التربة.&nbsp; </span></p> <p style="margin-left:1.0cm; margin-right:0cm; text-align:justify">&nbsp;</p> <p style="margin-left:1.0cm; margin-right:0cm; text-align:justify"><span style="font-family:palatino">&quot;فهم ميكروبات التربة يمكن أن يساعد الزراعة والبيئة&quot; جامعة نبراسكا، معهد الزراعة والموارد الطبيعية، 25 مارس، 2003.</span><br /> &nbsp;</p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">تعمل الطريقة التي تتصرف من خلالها أشكال الحياة الدقيقة تلك - الأصغر من أن تُرى بالعين المجردة - من أجل تخصيب التربة، بالضبط كالكيميائيين، وهو ما يعتبر حالة خارقة للعادة. حتى الكيميائيين الذين أمضوا سنوات في التدريب يُمكن أن يرتكبوا أخطاءً، لكن هذه الكائنات تقوم بأداء واجباتها، منذ أول يوم خُلقت فيه، بطريقة لا تشوبها شائبة، وتُنتج العناصر الغذائية اللازمة للنباتات، والخضروات التي نأكلها.&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">من الجلي أن الله يخلق هذه الكائنات ومعها العلم، والصفات التي تحتاج إليها، ويمنحنا نعمًا لا تُحصى بجعل التربة التي نعيش عليها في غاية الخصوبة بواسطة تلك الكائنات.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">هذه نعمة عظيمة بكل تأكيد، رغم أن جميع النباتات التي تنمو في التربة تُروى بنفس المياه، وتقوم بعملية البناء الضوئي بنفس ضوء الشمس، وتستخدم نفس الهواء، إلا أنَّ لكل منها أشكالًا، ومذاقات، وفوائد غذائية مختلفة للغاية، ويُظهر أقل مقدار من التأمل، أنَّ هذه الأمور من أكثر الأشياء استثناءً.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">كما لو كانت التربة مكونًا سحريًا، تقوم بتحويل البذور، والماء، والهواء، وضوء الشمس، إلى تفاح لذيذ، أو موز، أو فراولة طيبة الرائحة.<br /> وتظهر هذه الخاصية من خصائص التربة في الآية القرآنية التالية:</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; text-align:left"><span style="font-family:palatino">&ldquo;وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ&quot; (سورة الرعد، آية 4).</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">يجعل الله الذي لا نهاية لرحمته، من خصوبة التربة وسيلة لضمان أن النعم التي سيستمتع عباده بتناولها، ستصل إليهم بالشكل الأمثل. في آية أخرى، &quot;ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا&quot; يصف الله كيف جعل التربة مادة منتجة: </span></p> <p style="margin-left:1.0cm; text-align:left"><span style="font-family:palatino">&quot;</span><span style="font-family:palatino">فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إلى طَعَامِهِ، أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا، فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا، وَعِنَبًا وَقَضْبًا، وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا، وَحَدَائِقَ غُلْبًا، وَفَاكِهَةً وَأَبًّا، مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ&quot; (سورة عبس، 24-32).</span></p> <h2><span style="font-family:palatino; font-size:12.0pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></h2> <p style="margin-left:28.8pt; text-align:center">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الماء النقي الذي نشربه يأتي من التربة</p> <p style="margin-left:28.8pt; text-align:center">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">تعود كمية معينة من مياه الأمطار التي تهطل على الأرض مرة أخرى إلى البحار والمحيطات، ويُحتجز جزء آخر في التربة، وبسبب قدرة الامتصاص العالية للتربة، تبدأ مياه الأمطار المتساقطة في الهبوط للمستويات الأدنى من التربة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">وتتوقف المياه عن الهبوط عندما تصل إلى الطبقة غير المُنفذة، ويبدأ مستوى الماء في التراكم بسبب الأمطار المتتابعة. وفي نهاية المطاف، تبلغ العملية نقطة التشبع، وتبحث المياه عن طريقة لمغادرة الطبقة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">تنبثق المياه لأعلى من النقطة الأضعف في هيكل التربة، بواسطة ضغطها المرتفع، وتبلغ السطح في النهاية. يُعد هذا الارتفاع في الضغط السبب وراء اندفاع المياه من الآبار الجوفية الارتوازية بالطريقة التي تحدث. ويكشف لنا الله في آية من آيات القرآن كيف تدخل مياه الأمطار التربة، وترفع منسوب المياه الجوفية:<br /> &nbsp;</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; text-align:left"><span style="font-family:palatino">&quot;أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ&quot; (سورة الزمر، آية 21).</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">كيف يتأتى أنَّ الماء يمكنه أن ينبع من تربة موحلة؟ الطريقة التي تخرج بها المياه من التربة، التي تحتوي على كثير من المخلفات، والنفايات، تُمثِّل تجسيدًا واضحًا لرحمة الله بالبشر. </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">رتب الله جزيئات كالرمال، والطين، والحصى في التربة بشكل محكم، بحيث تكون بمثابة &quot;المرشح&quot; للمياه التي تدخل التربة، عن طريق إزالة الجزيئات، والشوائب منها. بمعنى آخر، تُنظف التربة المياه التي تدخلها بدلًا من إضافة الأوساخ إليها.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">وبما أنَّ المياه تهبط في بعض الأحيان إلى أعماق سحيقة من التربة، ترتفع حرارتها، مما يعني أنها تُذيب العديد من المعادن عند مرورها من خلال الطبقات المختلفة للتربة، وتقوم بامتصاصها، وتكون النتيجة هي الينابيع الحارة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">تم إثبات أن العديد من الأمراض التي يستعصي علاجها بالأدوية، تتحسن باستخدام الينابيع الحارة، هذه الأمور تُعد بلا شك معجزات خلقها الله في التربة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">نقطة أخرى تحتاج إلى توضيح، هي كيفية انبثاق الماء على هيئة ينابيع. تسمح بنية التربة للمياه المُخزنة في جوف الأرض بالارتفاع إلى أعلى، وبذلك يتمتع الناس بسهولة الوصول للمياه التي تسقط من السماء وتغيب في أعماق التربة.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">هذه نعمة عظيمة بكل تأكيد، فإيجاد المياه المتراكمة في أعماق الأرض ورفعها عدة أمتار مهمة عسيرة وشاقة. لكن باستخدام خواص خلقها الله للتربة والماء، ترتفع المياه إلى السطح لكي يستخدمها الناس.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">لو لم تُخَزِّن الطبقات المختلفة في الأرض المياه، وبدلًا من ذلك، سمحت بمرورها إلى طبقات أكثر عمقًا، لاستمرت المياه في الهبوط باستمرار لأسفل، ولأصبح من المستحيل فيزيائيًا أنْ ترتفع مرة أخرى. لو كان الله خلق بنية التربة بهذا الشكل، لما استطاع أحد إلا الله رفع المياه مرة أخرى إلى السطح، وقد كشف الله لنا عن هذا في آية أخرى:</span></p> <h2 style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino; font-size:12.0pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span><span style="font-family:palatino; font-size:12.0pt">&ldquo;قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ&quot; (سورة الملك، آية 30).</span></h2> <p style="margin-left:28.8pt; text-align:left">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p> <h2 style="text-align:center"><span style="font-family:palatino">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span><span style="font-family:palatino; font-size:12.0pt">الطريقة التي تهتز وتنتفخ بها التربة</span><strong><span style="font-family:palatino; font-size:12.0pt"> </span></strong></h2> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">في عام 1827، اكتشف عالم النبات الاسكتلندي، روبرت براون، أن هناك نوعًا من الاهتزاز والانتفاخ يحدث في جزيئات التربة عندما تسقط عليها قطرات المطر. التربة عبارة عن نظام يتكون من جزيئات متعددة تحتوي على أنواع مختلفة من العناصر المعدنية. ويتسبب المطر في تأين تلك العناصر المعدنية.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">وتهتز تلك الجزيئات المتأينة عندما تهطل الأمطار، بينما تضرب قطرات المياه هذه الجزيئات من اتجاهات مختلفة، تقوم بامتصاص المياه ويزداد حجمها. تستقر تلك القطرات بعد وقت قليل في الرواسب المعدنية داخل التربة. وتحصل النباتات على احتياجاتها من المياه من تلك الخزانات لمدة 2 إلى 3 شهور.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">لولا وجود تلك الخزانات، لنزلت المياه إلى أدنى أجزاء التربة مما سيؤدي إلى جفاف، وهلاك النباتات على سطح التربة في غضون أسبوع على أقصى تقدير. نقطة هامة يجب التنبيه إليها هنا، هي الطريقة التي وصف بها القرآن هذه الخاصية الموجودة في التربة بقوله &quot;اهتزت وربت&quot;.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">هذه الظاهرة التي اكتشفها العلماء منذ ما يقرب من 200 عام مضت، وُصفت في القرآن كما يلي، قرآننا المقدس الذي أُرسل إلينا منذ أربعة عشر قرن مضى:</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; margin-right:0cm; text-align:justify"><span style="font-family:palatino">&ldquo;وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ&quot; (سورة الحج، آية 5).</span></p> <h1 style="text-align:center">&nbsp;</h1> <p style="margin-left:21.6pt; text-align:center">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; كانت التربة مصدر الحضارات في كل العصور</p> <p style="margin-left:21.6pt; text-align:center">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">ليست التربة المصدر الوحيد المرتبط بالتوازن البيئي، إذ تسمح خصائصها البنيوية باستخدامها كأداة عملية للغاية، وكمادة خام في الحياة اليومية. فالتربة مادة مفيدة للغاية لعبت دورًا عظيمًا في ظهور العديد من الحضارات على مر التاريخ.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">لكي يتمكن المجتمع من إنشاء حضارة في منطقة بعينها، والارتقاء بها إلى مستوى معين بمرور الوقت، يجب مراعاة عدة شروط مهمة، يأتي على رأس القائمة تربة خصبة مناسبة للاستيطان وقريبة من مصادر المياه. لعب هذان العاملان دورًا هائلًا في تأسيس العديد من الحضارات العظيمة.&nbsp; </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">يمكننا بسهولة رؤية هذا عندما ننظر إلى المناطق التي نشأت فيها حضارات عظيمة. على سبيل المثال، تم تأسيس الحضارة المصرية على الأراضي الخصبة التي تُروى بمياه النيل.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">الحضارات التي أُسست بواسطة العديد من المجتمعات التي استوطنت بلاد ما بين النهرين، وليدة التربة الخصبة، ورويت بنهري دجلة والفرات. بالإضافة إلى هذا، العديد من الحضارات التي أُقيمت في وسط آسيا والشرق الأوسط، استوطنت هي الأخرى المناطق ذات التربة الخصبة، والمياه الوفيرة. هناك سبب مهم لهذا السلوك المشترك. </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">يحتاج البشر إلى بنية تحتية معينة لكي يتمكنوا من إنشاء حضارتهم في منطقة ما، والعنصران الضروريان لتلك البنية التحتية هما التربة والمياه.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">كل الحضارات التي أُسست من قبل، استغلت الأرض بطرق مختلفة، واختبرت أنواعًا متعددة من وسائل الري، واستخدمت المياه والتربة في بناء أعمالها الرائعة، وآثارها.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">المستوى العظيم للفن والعلوم الذي تحقق باستغلال الحضارات القديمة للتربة، والقوة العظيمة التي حازوها نتيجة لذلك، إحدى المواضيع التي أشارت إليها آيات القرآن، إذ تقول إحدى الآيات القرآنية في هذا السياق: </span><br /> &nbsp;</p> <p style="margin-left:1.0cm; text-align:left"><span style="font-family:palatino">&ldquo;أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ&quot; (سورة الروم، آية 9).</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; text-align:left">&nbsp;</p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">جميع المباني والأعمال الفنية التي تُعد اليوم من العجائب السبعة للعالم، جاءت إلينا من الحضارات القديمة. البناء الموجود في بعضها يتم تبنيه كنموذج ويستنسخه المهندسون. هذه الخدمات التي تُمنح للحضارة من التربة تستمر إلى يومنا هذا على العديد من الأصعدة.&nbsp;&nbsp; </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">بما أنَّ التربة مادة عملية، نشأت صناعة كاملة بناءً عليها في يومنا هذا، إذ تُستخدم التربة كمادة خام في الأسمنت، والسيراميك، والزجاج، وصناعات البناء.</span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">يمكن تحويل التربة تحت تأثير الحرارة، وبخلطها مع مواد أخرى، إلى مواد شديدة المقاومة. بالإضافة إلى هذا، أصبح للصناعات المبنية على التربة تأثير كبير على صناعات أخرى، لأنَّ المنتجات المصنعة في هذه القطاعات تُستخدم أيضًا في البناء، والطاقة، وصناعات السيارات. </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">يُنعم الله الرؤوف الرحيم على عباده بنعم لا تنتهي من خلال التربة، على مختلف الأصعدة، مما يجعلهم قادرين على البقاء، وتحسين، وتسهيل حياتهم اليومية.</span></p> <p style="text-align:justify">&nbsp;</p> <p style="margin-left:21.6pt; text-align:center">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الخلاصة: التربة هي أعجوبة الخلق</p> <p style="text-align:center">&nbsp;</p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">لو كانت الأرض مغطاة فقط بالماء، لما استطاع كائن العيش على سطحها. ولو كانت مكونة من الصخور والحجارة فقط، لما تمكنت الكائنات الحية من استغلالها بالشكل الذي يحدث اليوم، ولكانت المعيشة على السطح الصلب للصخور في غاية الإزعاج. </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">كنا سنعجز عن الاستفادة من التربة والمنتجات الصناعية التي نحصل عليها من التربة. لكن إلهنا الذي لا حدود لرحمته لم يخلق الأرض مغطاة بالكامل بالمياه، ولا مغطاة بالصخور الصلبة. وتُعد التربة مناسبة تمامًا للبشر، وكل أشكال الحياة للعيش فوقها، بسبب كل ما يتعلق ببنائها، وتركيبها، ونعومتها، ومكوناتها. إذ يصف الداعية الإسلامي سعيد النورسي كيف خُلقت التربة بالبناء الأكثر كمالًا كما يلي:</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; margin-right:0cm; text-align:justify"><span style="font-family:palatino">كان الخلق الأصلي للأرض كما يلي: تجمدت بعض المواد السائلة بالأمر الإلهي وأصبحت صخورًا. وبإذن إلهي أصبحت الصخور أرضًا. كلمة &quot;أرض&quot; في التسبيح تعني &quot;تربة&quot;،&nbsp; لأنَّ المادة السائلة كانت أكثر ليونة من أن تدعم أي شيء، والصخور كانت أكثر صلابة من أن يستفيد منها أحد. لهذا، بسط الله الحكيم الرحيم التربة فوق الصخور وجعلها موطنًا مناسبًا للكائنات الحية. (الكلمات، الكلمة العشرون، المحطة الأولى).&nbsp;&nbsp; </span></p> <p style="text-align:justify"><span style="font-family:palatino">لا يوجد أدنى شك في أن الله، الذي خلق كل الأشياء دون أن تشوبها شائبة، يُرينا وجوده، وأدلة على خلقه الذي لا يُضاهيه خلق حتى في حفنة من التراب، في الوقت الذي يريده. وكما أخبرنا القرآن، يخلق الله الأشياء في أحسن تقويم:</span></p> <p style="margin-left:1.0cm; text-align:left"><span style="font-family:palatino">&ldquo;هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ&quot; (سورة الحشر، آية 24).</span></p> http://ar.a9.com.tr/watch/245062/HD-Belgeseller/الحياة-في-التربةhttp://ar.a9.com.tr/watch/245062/HD-Belgeseller/الحياة-في-التربةhttp://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/2-hd-belgeseller/topraktaki_hayat_arapca_07.jpgTue, 28 Mar 2017 03:39:31 +0300كان المنافقون في عهد رسول الله لصوصًا أيضًا <a href="http://ar.a9.com.tr/watch/244921/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/كان-المنافقون-في-عهد-رسول-الله-لصوصًا-أيضًا-"><img src="http://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV160608t_munafik_peygamberdonemi_arapca_04.jpg" alt="كان,المنافقون,في,عهد,رسول,الله,لصوصًا,أيضًا," align="left" style="padding-right:5px;" border="0" width="97" height="100" /></a><p>مُقتطف من البث المباشر لحوار عدنان أوكطار على قناة <strong>A9TV</strong> بتاريخ 8 يونيو 2015</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>عدنان أوكطار: كان المنافقون لصوصًا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانوا بلا أخلاق ودائمًا ما كانوا يسرقون، ودائمًا ما كانوا يميلون نحو سرقة ممتلكات المسلمين، فالسرقة في طبيعتهم.</p> <p>لكن قبل هذا، يؤسسون عملهم التمهيدي، يمهدون لكل شيء، فقد قاموا ببناء مسجد ضرار على سبيل المثال، ثم استخدموه لممارسة اللواط، وتنفيذ أفعالهم اللا أخلاقية، لكنَّهم يدَّعون أنهم هناك لعبادة الله، ولم يسمحوا للنساء بدخول المسجد.</p> <p>يسرق ابن أبيرق شيئًا ويُنكر سرقته، وعندما يُسأل عمَّن سرقه، يقول: &quot;كان هناك يهوديًا، هو من فعلها&quot;. إنَّه يُورط هذا الرجل، ويُوظف عددًا لا نهائيًا من الخدع، وبمجرد إمساك المسلمين به، ثم يهرب وينضم لمجتمع آخر، يستمر في أنشطته اللا أخلاقية بينهم، وفي النهاية ينضم لقافلة تجارية ويحاول سرقتها أيضًا.</p> <p>لكنَّهم يقبضون عليه، وهذه بالطبع أرض صحراوية لا تنتمي لأحد، فيُقتل بكل وحشية بالضرب حتى الموت. يظن المنافقون أنَّه يُمكنهم الهروب بسهولة بأفعالهم المشينة بين الكافرين كما يتمكنون من فعل ذلك بين المسلمين.</p> <p>يعتقدون أنَّه مهما كان مكانهم يُمكنهم دائمًا الهرب بفعلتهم، لكن المسلمين رُحماء لأنَّهم يخشون الله. لكن كما ترى يُدمره الله أثناء وجوده بين الكافرين، إذ تم ضربه حتى الموت بأيديهم.</p> <p>الكافرون بلا رحمة، هو لا يُمانع ممارسة السرقة بين المسلمين لأنَّه معتاد على ذلك، لكنَّه يُعاني من مِيْتَة مؤلمة بأيدي الكافرين، جزاه الله بنهاية مروعة. ويقوم هذا المحتال بتزوير الأدلة أيضًا، يسرق جوال دقيق من مكانه الأصلي، ويحمله إلى بيت اليهودي ويصب منه عن عمد على الأرض لترك أثر، ثم يتركه هناك.</p> <p>إنَّه يعتقد أن الدليل الذي زوره مُقْنِع، فالمنافقون مخادعون للغاية، ومفترون قساة، ونحن بحاجة إلى الحذر منهم. انظر، إنَّه يُزوّر الدليل، ولهذا السبب عندما يُخطط المنافق لسرقة شيء ما، يُمهّد لعمله أولًا، يُخطط مُسبقًا قبل أن يُقرر المُضي في سرقته، ونحن بحاجة للحذر منهم، ويسرى هذا الكلام على السامري، وابن أبيرق.&nbsp;</p> <p>يُمكننا رؤية نفس الصفات في كل منافق، ولديهم شخصيات افترائية، هرب المنافق إلى مكة، وبمجرد وصوله هناك، تخلى عن دينه، وذهب في البداية إلى امرأة تُسمى سلافة، سلافة بنت سعد، ثم ذهب إلى رجل يُسمى حقاد بن اللاد من بني سليم، وسرق منه أيضًا، ثم طردوه.</p> <p>وبعد ذلك، وبينما كان يُحاول خرق جدار منزل لسرقته، سقط الجدار عليه، وحُبس تحته، تأمل هذا اللؤم، الأشياء التي أصابته بسبب انعدام أخلاقه. كل حياة المنافقين تُقضى في انعدام الأمانة والمشاكل والخسة والقذارة. لقد نجا لكنَّه طُرد من مكة بسبب محاولة السرقة تلك، ثم انضم لقافلة مع العرب، وعرَّف نفسه كتاجر لينخرط وسطهم، ثم سرق منهم أيضًا، لكنهم ضربوه بقسوة حتى الموت، وعانى من ميتة مؤلمة.</p> <p>&nbsp;</p> http://ar.a9.com.tr/watch/244921/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/كان-المنافقون-في-عهد-رسول-الله-لصوصًا-أيضًا-http://ar.a9.com.tr/watch/244921/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/كان-المنافقون-في-عهد-رسول-الله-لصوصًا-أيضًا-http://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV160608t_munafik_peygamberdonemi_arapca_04.jpgThu, 23 Mar 2017 16:48:07 +0200الخوف من عدم قبول الله لنا هو منبع الخوف من الله<a href="http://ar.a9.com.tr/watch/244877/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/الخوف-من-عدم-قبول-الله-لنا-هو-منبع-الخوف-من-الله"><img src="http://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV151031t_Allah_korkusu_arapca_03.jpg" alt="الخوف,من,عدم,قبول,الله,لنا,هو,منبع,الخوف,من,الله" align="left" style="padding-right:5px;" border="0" width="97" height="100" /></a><p>مُقتطف من البث المباشر لحوار عدنان أوكطار على قناة <strong>A9TV</strong> بتاريخ 31 أكتوبر 2015</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>عدنان أوكطار: &quot;هل نُحب الله أم نخشاه&quot;؟ يُترجم هؤلاء الناس الخوف من الله على أنه خوف من بنادق أو سيوف. معنى الخوف من الله أن نمتنع عن عصيانه حتى لا نفقد تقبله لنا. قد يبتليك الله بالمشاكل، لكن أسوأ ما يُمكن أن يحدث لك هو أن تهوي من بين يدي رحمته.</p> <p>لذا، ماذا لو خضت الصعاب في ظل رضا الله عنك؟ هل سيُحزنك هذا؟ الإجابة لا، بل على العكس، ستغمرك السعادة. طالما أنت مغمور بحب الله، لا يهم وقتها ما إذا كنت حيًا أو مُصابًا بشكلٍ بالغ، أليس كذلك؟ وإلا، ما الفائدة من وراء هذا؟ على سبيل المثال، يموت شخص ميتةً شنيعةً، ويسقط شهيدًا في سبيل الله. ما هو الأمر الأكثر إثارةً للرعب؟ الموت بشكلٍ بشعٍ؟</p> <p>لا، بل هو فقدان رضا الله. بالفعل، عندما يحبك الله، حتى لو كان جسدك يحترق في الجحيم، سيكون قلبك في سلام. ما لا يفهمه الناس هنا هو أن ما يجب على الناس الخوف منه، ليس نار جهنم، بل فُقدان الألفة مع الله. يُفكرون ببساطة في الأمر كما لو كان خوفًا من نار جهنم. لكن ما هو كارثي فعلًا هو فقدان مودة الله للأبد.</p> <p>&quot;دع الحجارة تتساقط من فوقي، لا أكترث طالما هي من أجل الله، سيكون أمرًا رائعًا&quot;، كما يقول المثل، لكن، لو فقدت مودة الصديق، ستُعاني من البؤس الحقيقي.</p> http://ar.a9.com.tr/watch/244877/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/الخوف-من-عدم-قبول-الله-لنا-هو-منبع-الخوف-من-اللهhttp://ar.a9.com.tr/watch/244877/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/الخوف-من-عدم-قبول-الله-لنا-هو-منبع-الخوف-من-اللهhttp://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV151031t_Allah_korkusu_arapca_03.jpgTue, 21 Mar 2017 15:18:58 +0200المؤمنون يحبون الله أكثر من أي شيءٍ آخر<a href="http://ar.a9.com.tr/watch/244856/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/المؤمنون-يحبون-الله-أكثر-من-أي-شيءٍ-آخر"><img src="http://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV151110t_Allah_sevgisi_03.jpg" alt="المؤمنون,يحبون,الله,أكثر,من,أي,شيءٍ,آخر" align="left" style="padding-right:5px;" border="0" width="97" height="100" /></a><p>&nbsp;مُقتطف من البث المباشر لحوار أ. عدنان أوكطار على قناة <strong>A9TV</strong> بتاريخ 10 نوفمبر 2015</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>عدنان أوكطار: في الآية 165 من سورة البقرة، يقول الله تعالى: &quot;وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ&quot;. على سبيل المثال، يحب هؤلاء الناس زوجاتهم، وأولادهم، أو أصدقاءهم بالطريقة التي يجب عليهم حب الله بها، أو يضعون وظائفهم، وممتلكاتهم، أو حبهم نحو أنفسهم في مرتبة أعلى من الله. &quot;وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ&quot; (سورة البقرة آية 165)، يحب المسلمون الله أكثر من أي شيءٍ آخر، هذا ما يقوله الله في الآية 165 من سورة البقرة، يقول الله تعالى، &quot;وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ&quot;.</p> <p>في الآية 31 من سورة آل عمران، يقول الله تعالى: &quot;قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ&quot;، (سورة آل عمران، آية 31)، حب الله أمرٌ ضروري في دين الإسلام، الأمر مذكور كشكل حيوي من عناصر العبادة.</p> <p>تقول إحدى مُشاهداتنا: &quot;الحب أمرٌ آخر، ليس مطلوبًا حب الله، بل عبادته&quot;. أنت تقول: &quot;ليس مطلوبًا حب الله، بل عبادته&quot;، لكن في الآية القرآنية، يتحدث الله عن حبه، يقول للمؤمنين أنْ يُحبوا الله، حبك لله يجب أن يكون أعظم من أي شيء آخر، أنا موقنٌ بأن المشاهد لا يقرأ أو يدرس بشكلٍ كافٍ.</p> <p>حب الفرد لله يجب ألا يكون متشددًا، لأنَّه على حسب ما أفهم، هي لا تُحب الله، تظن أنَّ كل ما يجب عليها فعله هو عبادة الله، لكن منظورِك يتعارض مع آية قرآنية، انظري إلى قول الله في هذه الآية القرآنية: &quot;وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ&quot;، (سورة البقرة، آية 165) ويقول الله كذلك في آية أخرى: &quot;قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ&quot;، (سورة آل عمران آية 31)، إن كنتِ غافلةً عن هذه الآيات وتتحدثين بدون دليل فهذا أمرٌ غير مقبول.</p> <p>بحسب ما أرى، الجميع لديه تصور غير مبني على دليل عن الدين، وهذا أمرٌ خاطئ، يجب أن يتماشى فهمك للدين مع القرآن، والأسوأ من ذلك، لقد بدأت رسالتها بلهجة حادة، غاضبة. تتهمني بأني لا أمتلك دليلًا، إذًا، أنتي تعرفين أكثر من الله؟ ما أقوله لك مبني على القرآن، لكن ليس لديك علم بالقرآن، هذا هو مفهومهم عن النقاش، يبنون حجتهم على الافتراضات المسبقة، ويقولون أشياء مثل: &quot;غير ممكن يا رجل، هذا أمرٌ مستحيل&quot;، دائمًا ما يستخدمون لهجة وقحة، ويتحدثون بطريقة لا تُناسب الفتيات الصغيرات على وجه الخصوص، لقد انتشر هذا الأمر على نطاق واسع بسبب تقليد الشباب لبعضهم البعض.</p> http://ar.a9.com.tr/watch/244856/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/المؤمنون-يحبون-الله-أكثر-من-أي-شيءٍ-آخرhttp://ar.a9.com.tr/watch/244856/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/المؤمنون-يحبون-الله-أكثر-من-أي-شيءٍ-آخرhttp://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV151110t_Allah_sevgisi_03.jpgMon, 20 Mar 2017 01:51:51 +0200النساء هم الزينة الأكثر جمالًا في الجنة<a href="http://ar.a9.com.tr/watch/244731/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/النساء-هم-الزينة-الأكثر-جمالًا-في-الجنة"><img src="http://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV151110t_kadin_02.jpg" alt="النساء,هم,الزينة,الأكثر,جمالًا,في,الجنة" align="left" style="padding-right:5px;" border="0" width="97" height="100" /></a><p>مُقتطف من البث المباشر لحوار أ. عدنان أوكطار على قناة <strong>A9TV</strong> بتاريخ 10 نوفمبر 2015</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>عدنان أوكطار: كما أنَّ الصلاة جمالٌ، وكما أنَّ الدين جمالٌ، كذا النساء، هن حُليُّ الجنة؛ فالنساء أجمل زينة في الجنة. أعظم متعة مرتبطة بالإيمان هي المتعة التي نشعر بها من تجلّي الله، نشعر بأعظم متعة مرتبطة بالإيمان من تجلّي الله، لكن أعظم متعة جسدية هي النساء. يقول رسولنا (صلى الله عليه وسلم): &quot;حُبِّبَ إلَيَّ النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ&quot;. بمعنى آخر، النساء المخلصات، هو لا يقول &quot;النساء&quot; بشكل مجرد، لكن &quot;النساء المخلصات الطيبات&quot;، لأنَّ النساء غير المخلصات لا يأتي منهن سوى المشاكل.</p> <p>يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: &quot;وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ&quot;، عندما كان الرسول طفلًا صغيرًا، كان يزرع الورود في حدائق على أشكال مخططة أنشأها بين جدران منزله وفي الطريق، وكان يزور حديقته كل يوم بدلو من الماء، ويسقى زهوره. ثم يبيع الزهور لاحقًا ويكسب ماله بسبب مظهره الصغير المحبب.</p> <p>من هنا أتى حبه للزهور، وبالطبع كانوا يجمعون بتلات الورود، ويضعونها معًا، ثم يعصرونها لاستخراج زيت الورد. كان زيت الورد محبوبًا جدًا وقيّمًا في السعودية. وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم يضع دائمًا زيت الورد، وكانت تفوح منه رائحة وردٍ قوية. كان الناس يشمون رائحة عطر الرسول صلى الله عليه وسلم من على بعد ميل، وكانوا يسعدون لمعرفة أنَّ الرسول آتٍ، وكانت رائحة الورد تملأ الأرجاء، ما شاء الله.</p> http://ar.a9.com.tr/watch/244731/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/النساء-هم-الزينة-الأكثر-جمالًا-في-الجنةhttp://ar.a9.com.tr/watch/244731/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/النساء-هم-الزينة-الأكثر-جمالًا-في-الجنةhttp://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV151110t_kadin_02.jpgFri, 17 Mar 2017 01:13:35 +0200يؤثر الشيطان على الناس بطرق مختلفة والإيمان هو ما يُبدد تأثيره<a href="http://ar.a9.com.tr/watch/244623/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/يؤثر-الشيطان-على-الناس-بطرق-مختلفة-والإيمان-هو-ما-يُبدد-تأثيره"><img src="http://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV160305t_seytan_beyin_02.jpg" alt="يؤثر,الشيطان,على,الناس,بطرق,مختلفة,والإيمان,هو,ما,يُبدد,تأثيره" align="left" style="padding-right:5px;" border="0" width="97" height="100" /></a><p>مُقتطف من البث المباشر لحوار أ. عدنان أوكطار على قناة <strong>A9TV</strong> بتاريخ 5 مارس 2016</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>عدنان أوكطار: يؤثر الشيطان على الناس بطرق متنوعة، إحدى أسوأ هذه التأثيرات، الإحساس بالخمول، يجب على المؤمنين مجابهة هذا من خلال عزيمتهم وحكمتهم، إذ يُصيب الشيطان الدماغ بالبلادة، ويُسبب النسيان، بمعنى آخر، يُشتت الشيطان وظائف المخ، وبنيته الكهربية. ويتغلب المؤمنون على هذا الأسلوب من خلال عزيمتهم.</p> <p>يسعى الشيطان إلى إعاقة العقل، ولتحقيق ذلك تأتي إحدى أكثر طرقه فاعلية ألا وهي التسبب في الشعور بالخمول، يمكن رؤية هذا على الفور في أعين العديد من الناس، إذ يتسبب هذا في حالة من الخمول، والهيئة البليدة، بينما المؤمنون مثل الصقور، لن يستسلموا أبدًا لنفوذ الشيطان، لهذا، لا يقع النسيان.</p> <p>وإلّا، يقع النسيان الشديد، ويأتي المنطق الضعيف، ويسود سوء الحكم على الأمور. عند هذه النقطة، يُصبح الفرد مغمورًا بالعاطفة، مما يُؤثر على قدرته على التفكير بالمنطق، والحكم على الأمور بشكل سديد، لو أوليت الأمر اهتمامًا، تجد أنَّه عند تشاجر الناس مع عائلاتهم، تختفي قدرتهم على الحكم على الأمور، والتفكير المنطقي بشكل كامل.</p> <p>بعبارات عامية، يبدؤون في الثرثرة وتُصبح لهجتهم غريبة، ويتشوه منطقهم، ويتوقفون عن الحديث بشكل متوافق مع القرآن، ويحيدون عن سبيل القرآن، وكلما زاد انحرافهم كلما تدهور إحساسهم بالمنطق، وقدرتهم على الحكم على الأمور. وكلما اختلت معاييرهم، كلما ساء سلوك الشخص.</p> <p>وينتهي هذا في المعتاد بالقتل، لا قدر الله، بعبارة أخرى، يُصاب المرء بالخبل، لكن، لا يسمح المؤمنون بحدوث هذا من البداية، لا يسمح المؤمنون لنفوذ الشيطان بالتحكم فيهم، قد يقود الشيطان المسلمين إلى نقطة ارتكابهم القتل، أو أنْ يُقتلوا، لا قدر الله. يستطيع الشيطان إرباك العقول الأكثر ضعفًا بشكل كامل. المؤمنون مخلوقات ساذجة، عندما يتمسك المؤمنون بالقرآن كما يجب، فإنَّهم يتمسكون مجازًا بسفينة غير قابلة للغرق، يتمسكون بسفينة غير قابلة للغرق ولا تحيد أبدًا عن طريقها، وبذلك، لا يحيد المؤمنون أبدًا، لكن يجب عليهم التمسك بالقرآن باستماتة، وعدم التفريط فيه.</p> <p>وعندما تُسيطر العاطفة على شخص، يجب عليه إدراك أنَّه تحت سيطرة الشيطان، وما يجب عليه فعله فورًا هو الحفاظ على رباطة جأشه، ورجاحة عقله، والتمسك بقوة بالله وبالقرآن. ولا يجب عليهم الاستسلام للخمول، لأنَّه بمجرد ركوبهم مركب الشيطان، يجرهم إلى قاع البحر، ولا يتركهم إلا غرقى مكسورين، ثم يقول الشيطان: &quot;لقد دعوتك بالكاد، هل أجبرتك بأي طريقة؟ لا لم أفعل، أنا بالكاد دعوتك وأنت قبلت دعوتي&quot;.</p> http://ar.a9.com.tr/watch/244623/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/يؤثر-الشيطان-على-الناس-بطرق-مختلفة-والإيمان-هو-ما-يُبدد-تأثيرهhttp://ar.a9.com.tr/watch/244623/Adnan-Oktarin-Sohbetlerinden-Secme-Bolumler/يؤثر-الشيطان-على-الناس-بطرق-مختلفة-والإيمان-هو-ما-يُبدد-تأثيرهhttp://imgaws3.fmanager.net//Image/objects/24-adnan-oktar-in-sohbetlerinden-secme-bolumler/AdnanOktar_A9TV160305t_seytan_beyin_02.jpgWed, 15 Mar 2017 19:39:27 +0200